تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
97
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرح تبيّن في البحث السابق عدم جريان الأصول المؤمّنة في بعض أطراف العلم الإجمالي بناءً على القول بالاقتضاء ، فقاعدة الطهارة مثلًا لا تجري في أحد الإناءَين المتنجس أحدهما ، وذلك بسبب تعارض جريان أصالة الطهارة في أحدهما مع جريانها في الطرف الآخر ، وعلى هذا الأساس فقد يقال بعدم وجود ثمرة عملية بين القول بعلّية العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية الذي اختاره المحقّق العراقي وبين القول بالاقتضاء الذي اختاره الميرزا في فوائد الأصول وكذلك المصنّف . وفي هذا البحث أشار السيد الشهيد إلى ثلاث حالات يمكن أن تكون ثمرة بين القولين ، ففي هذه الحالات الثلاث يجري الأصل المؤمّن في أحد طرفي العلم الإجمالي ؛ لعدم وجود المعارض ، أي ارتفاع المانع الإثباتي من جريان الأصل المؤمّن في أحد الأطراف عن هذه الحالات ، ومن ثم لا تجب الموافقة القطعية على القول بالاقتضاء . أمّا على القول بالعلّية فمن الواضح أن الأصول المؤمّنة لا يمكن أن تجري في أيّ طرف من أطراف العلم الإجمالي ؛ وذلك لوجوب الموافقة القطعية ثبوتاً كما تقدّم ، وعلى هذا فتجب الموافقة القطعية ، ومن ثم تؤلّف هذه الحالات الثلاثة فارقاً عملياً بين المسلكين . وفيما يلي تلك الحالات الثلاث : الحالة الأولى : إذا كان في أحد الأطراف أصلان مؤمّنان طوليان وهي الحالة التي ذكرها المحقّق العراقي وحاصلها : إذا كان في أحد أطراف العلم الإجمالي أصلان مؤمّنان طوليان - أي أحدهما متقدّم والآخر